السيد محمد الصدر
61
ما وراء الفقه
سبحان الرفيع الأعلى . وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو قائم لا يسهو . وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان من هو غني لا يفتقر . وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ربي العلي الكريم . وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العرش العظيم . وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول : سبحان رب العزة عما يصفون . وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول : سبحان ذي الملك والملكوت . وفي حجاب الهيبة ألفي سنة وهو يقول : سبحان اللَّه وبحمده . وفي حجاب الشفاعة ألف سنة وهو يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . ثم أظهر عزّ وجلّ اسمه على اللوح ، وكان على اللوح منوّرا أربعة آلاف سنة . ثم أظهره على العرش ، فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه اللَّه عزّ وجلّ في صلب آدم ، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح ثم جعل مخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبد اللَّه بن عبد المطلب . فأكرمه بست كرامات : ألبسه قميص الرضا وردّأه رداء الهيبة وتوجّه تاج الهداية وألبسه سراويل المعرفة وجعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله . وجعل نعله الخوف وناوله عصا المنزلة . ثم قال اللَّه عزّ وجلّ له : يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم : قولوا : لا إله إلَّا اللَّه محمد رسول اللَّه . وكان أصل ذلك القميص في ستة أشياء : قامته من الياقوت وكمّأة من اللؤلؤ ودخريصه « 1 » من البلور الأصفر وإبطاه من الزبرجد وجريانه من المرجان الأحمر وجيبه من نور الرب جلّ جلاله . فقبل اللَّه توبة آدم بذلك القميص ورد خاتم سليمان به ورد يوسف إلى يعقوب به ونجا يونس من بطن الحوت به وكذلك سائر الأنبياء نجاهم من المحن به . ولم يكن ذلك القميص إلَّا قميص محمد صلَّى اللَّه عليه وآله .
--> « 1 » الدخريصة : لبنة القميص .